عبد الله الأنصاري الهروي

164

منازل السائرين ( شرح القاساني )

- [ م ] و « 1 » الثاني ليقيم على العبد حجّة عدله ، فيعاقبه على ذنبه بحجّته . [ ش ] أي إنّما خلّى بينه وبين فعل الذنب ، لأنّ الذنب مقتضى عينه في الأزل ، فلم يحكم عليه به إلّا لعلمه التابع لمقتضى عينه ، فعينه هي التي جنت على نفسه بما اقتضى عقوبته ، فللّه الحجّة عليه « 2 » بعقابه . فإذا عرف ذلك عرف « 3 » أنّ مراد اللّه تعالى أن يعرف العبد عدله في عقابه ، كما عرف « 4 » أنّ مراده في المعنى الأوّل أن يعرفه موصوفا بالصفات المذكورة ، فيؤثر اللّه على نفسه ولا ينازعه في ملكه ، فيبلغ مقام الرضا . - [ م ] اللطيفة « 5 » الثانية أن يعلم إن طلب البصير الصادق سيّئته « 6 » ، لم يبق « 7 » له حسنة بحال ، لأنّه يسير بين مشاهدة المنّة وتطلّب عيب النفس والعمل . [ ش ] البصير الصادق هو الذي له بصيرة يعرف بها حقائق الأشياء كما هي ، فلا يخطئ في إدراكه ، فإن رأى حسناته - التي من جملتها التوبة - خالصة لوجه اللّه : رآها منّة من اللّه بها عليه ، على سبيل التفضّل ؛ وإن رآها مشوبة بالرياء وطلب الجاه والعزّة : رآها من عيوب نفسه وسيّئات أعماله .

--> ( 1 ) ب ، ج ، ه : - و . ( 2 ) د ، ع خ : - عليه . ( 3 ) ه : - ذلك عرف . ( 4 ) ج : عرفت كما عرف ( محرف ) . س : كما عرفت كما عرفت ( مكرر ) . ( 5 ) د : واللطيفة . ( 6 ) بدلا من « طلب البصير الصادق سيئته » : ب خ ، ج خ ، س ، م خ : نظر البصير الصادق في سيئته . د خ : ان نظر البصير الصادق سيئة . ع خ : نظر البصير الصادق سيئته . ه : إن طلب البصير الصادق حسناته . ه خ : . . . في سيئته . ( 7 ) ع خ : لا تبقى .